الحرف والمهن

مفهوم التدريب المهني

التدريب المهني يحتاج المجتمعٍ إلى الأعمال المهنية التطبيقية، كحاجته إلى بقية الوظائف الأخرى، فلهذا القطاع أهميةٌ كبيرةٌ في تسيير عجلة الإنتاج الوطنيّ، وزيادة الدخل القوميّ، والحدّ من البطالة بين صفوف الشباب من الذكور، والأناث ممن لم يحالفهم الحظّ في إتمام دراستهم لأيّ سبب، أو لم يجدوا فرصَ عملٍ متاحةٍ في مجال تخصّصاتهم الدراسيّة، فكانت هذه المهن، والحرف المجال الأقرب لهم، في تسديد احتياجاتهم، وفتح آفاقٍ مستقبليةٍ لهم في جوانب الحياة المختلفة . تقدّم مؤسّساتُ، ومراكز التدريب المهنيّ التعليم المهني التطبيقيّ لكلا الجنسين ممن أنهوا المرحلة الأساسيّة في التعليم، من خلال برامج تدريبية يزيد عددها عن مئتين وخمسين تخصصٍ مهنيّ، وتطبيقيّ تمكن الطالب، أو الطالبة من الالتحاق بسوق العمل مباشرةً بعد الانتهاء من الفترة التدريبية المقررة لهم. مفهوم التدريب المهني يقصد بمصطلح التدريب المهني: هو نوعُ التعليم الذي يركز على تعلم الحرف، والمهن اليدوية، أو التطبيقية، والتي تشكّل خطاً متوازياً مع التخصّصات الأكاديمية التي تقدم خدماتها للمجتمع ككل، وبذلك هي الوجه الثاني للرافد الاقتصاديّ الوطنيّ. يركز التدريب المهني على فئةٍ شبابيةٍ لديها ميول نحو التعليم الحرفيّ، والمهنيّ أكثر من التعليم الأكاديميّ، لذا فهي تسعى إلى استقطاب تلك الفئات، وإلحاقهم بمراكز تدريبية مهنيةٍ مخصّصةٍ، ومزودةٍ بكافة التجهيزات، والتقنيات اللازمة لتدريب أيّ مهنةٍ، أو حرفةٍ ترفد سوق العمل، وتحسّن الدخل القوميّ بشكلٍ عام، وتقلّل نسبة البطالة في صفوف الشباب. يقصد بالمهن الحرفية، أو التطبيقية: هي المهن التي تحتاج إلى أداءٍ جسديّ، وحركيّ في تنفيذها، بحيث يستطيع الطالب، أو المتدرب تعلم حرفة، كتصنيع المصاغ الذهبيّ مثلاً، أو تصليح المركبات، أو تصليح الأجهزة الكهربائية، وغيرها، وينشئ مشروعاً خاصّاً به، يستطيع من خلاله سدّ احتياجاته الشخصية، وزيادة الدخل بشكلٍ عام. مهام مراكز التدريب المهني تعنى المراكز المهنية بتأهيل الشباب من سنّ السادسة عشر، ومن كلا الجنسين على أيّ مهنةٍ، أو حرفةٍ توافق ميولهم، وتوافق أيضاً متطلبات سوق العمل. تقدم برامج تدريبيةً نظريةً، وعمليةً من شأنها أن ترفع المستوى المهنيّ للطالب، وتعريفه بالمهنة، وأصولها، والمبادئ السليمة للعمل بها. توفر بيئةٍ تدريبيةٍ آمنةٍ، وتراعي شروط السلامة العامة. تقيم ورش عمل تدريبية مخصّصة، ومجهزةٍ بكل المواد، والمعدات لكلّ مهنةٍ، أو حرفةٍ تطبيقية. تسعى لتطوير التعليم المهني، والتطبيقي من خلال تتبعها لكافة التطورات التي تخصّ المهن التي تدرب طلابها عليها، لتواكب بذلك روح التطوّر في العمل المهنيّ على غرار الدول الأخرى. تنشر التوعية بين الشباب بأهمية العمل المهنيّ، والمزايا التي يمكن للمتدرب تحقيقها من خلال تعلم هذه المهن.