الأخبار العقارية والاقتصادية

مدينة أريحا الصناعية تنطلق بالمنتج الفلسطيني الى العالم

قال مدير عام شركة اريحا لتطوير وادارة وتشغيل المدينة الصناعية الزراعية نصر عطياني ان المدينة، تمتاز بجودة المكونات والمنتجات والأسرة الصناعية الموجودة بشكل ملفت خاصة وانها تنعكس ايجابيا على الصادرات والميزان التجاري، لا سيما بعد أن بدأت المصانع بالإنتاج فعليا داخلها٬ على الرغم من التحديات التي تواجهها.

وأوضح عطياني في حديثه ضمن برنامج “90 دقيقة في الاقتصاد” عبر اثير “راية” ان المدينة الصناعية الزراعية تعتبر الأولى على مستوى الشرق الاوسط، مشيرا الى ان طاقمها يطرح باستمرار أفكارا جديدة.

واعتبر عطياني، أنها هذه التجربة استطاعت حتى اللحظة أن تحقق نجاحات كبيرة، من خلال استهداف المستثمرين، بالإضافة الى التركيز على أن هذه الاستثمارات جديدة في السوق الفلسطيني، وبأفكار مغايرة.

وأشار الى أن منتجات المدينة تقدم للمستهلك في الداخل والخارج بنكهة فلسطينية تعتمد على المادة الخام الفلسطينية بنسبة 100% في الكثير من منتجاتها.

واعتبر عطياني أن المدينة الصناعية هي نموذج رائع للتعاون بين القطاعين “العام والخاص” من خلال منح عقد الامتياز للشركة المطورة.

كما نوه الى وجود نظامين للتأجير بالنسبة للمستثمر، الاول يقوم على تأجير أرض فضاء (فارغة)، والثاني هو استئجار مبنى صناعي، وفي الحالتين يتم تقديم خدمات البنية التحتية.

واوضح عطياني ان وتحتوي المدينة الصناعية تحتوي على منظومة خدماتية كاملة داخلها، لا تتوفر بمجملها خارج حدود المدينة مثل “خطة أمنية، ومجموعة من الخدمات كالنظافة، وفرع لبنك فلسطين وغيرها”.

وتبلغ مساحة المدينة الاجمالية في المرحلة الأولى حوالي 615 دونما، فيما ستشهد المدينة مرحلة ثانية من البناء والتطوير.

وتشكل الكهرباء التحدي الأكبر نظرا لارتفاع أسعارها، الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة في المصانع الفلسطينية، حيث تشكل ما نبسه 15 – 20%  من تكاليف الانتاج لأي منتج، وهي نسبة ليست بسيطة، وفق عطياني.

وكشف عطياني الى أن مجلس ادارة المدينة الصناعية في اريحا، عن توجه باستدامة لخدمة الكهرباء عبر بناء نظام طاقة شمسية في المدينة، موجها الشكر لليابان لتبنيها للمدينة الصناعية، وتقديم منحة لبناء طاقة شمسة على جزء من أسقف المصانع العاملة.

وبيّن أن هذه المنحة ستساهم في خفض تكلفة الكهرباء بنسبة حوالي 20% في فاتورة الانتاج بالصناعة الفلسطينية، والذي سينعكس ايجابا على تكاليف الانتاج ثم على الاسعار، مضيفا: “سيكون للمنتج داخل المدينة الصناعية قدرة تنافسية أكثر في السوق المحلي والخارجي”.

يشار الى أن هناك 11 مصنعا في مدينة أريحا الصناعية التي تأسست قبل ٦ اعوام بدأت عمليات الانتاج بأيد فلسطينية، وأضاف أنه لأول مرة في فلسطين يتم تغطية حجم الاستيراد من الخارج وباسعار في متناول اليد وفق المواصفات والمعايير الفلسطينية والدولية.

وقال: “عرض مصنع المناديل المبللة والعصائر الغازية لأول مرة في فلسطين بدلا من المستوردة، وحققت نجاح وسط اهتمام دولي للمدينة الصناعية ومن بينها مدير البنك الدولي الذي تفاجأ بالمصانع والمنتجات ووعد بتسويق المنتج الفلسطيني عالميا”.

وكشف عطياني عن افتتاح 37 مصنعا للصناعات الزراعية، وتوسيع العمل في المرحلة الثانية لفتح افاق جديدة للاستثمار بهدف تجميع الصناعات مع الفصل بينها لإيجاد تخصصات صناعية تكاملية وصديقة للبيئة.

وأوضح أن الصناعات الفلسطينية شقت طريقها للتصدير خاصة بعد الحصول على شهادات الجودة باعتبارها وثائق تصدير هامة، “كذلك الحصول على رخص من الوزارات المعنية مثل الانتاج لسوق البحرين مؤخرا وهو هدف لكل المصانع بعد النجاح في السوق المحلي للتمدد والمنافسة دوليا”.

كما كشف عن توقيع اتفاقيات استثمارية لصناعات غذائية موادها الخام فلسطينية وبأيد فلسطينية بهدف تحقيق منظومة الامن الغذائي، فضلا عن تلقي طلبات استفسار استثمارية.

وأعلن ان الحوافز التشجيعية التجارية سواء من المدينة الصناعية والحكومة الفلسطينية فضلا عن أسعار التأجير التنافسية مقارنة بالمحيط، مع أهمية قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني الذي يعبر عن تقارب الرؤى بين الحكومة والمستثمر.

ودعا الى تطبيق نظام الاعفاء الضريبي وتسهيل الاجراءات ضمن حوافز تشجيعية تزيد من الأيدي العاملة التي ستصل الى 5 ألاف فرصة عمل مباشرة مع اكتمال بنية المدينة، مع حركة اقتصادية واسعة خاصة داخل مدينة أريحا الصناعية الزراعية.