الأخبار العقارية والاقتصادية

نظام النزاهة في فلسطين سيءٌ وضعيف

أشارت نتائج مقياس النزاهة للعام 2017 الى مراوحة نظام النزاهة في فلسطين مكانه عند حدود ال 500 درجة حيث جاءت العلامة الكلية له 552 من اصل 1000، ما يعني 55% وهذه النتيجة تعني بنظرة شمولية أن نظام النزاهة في فلسطين سيءٌ أو ضعيف، كما لم يشهد العام 2017 تغيرا دراماتيكيا في منظومة الوقاية من الفساد وجهود مكافحته  التي تأثرت بشكل سلبي بفعل عدم احترام سيادة القانون وأحكامه أكثر من تأثرها بضعف أو نقص التشريعات، الأمر الذي يطرح مهمات عاجلة ومُلحة على جدول الأعمال الفلسطيني لمواجهة التحديات وسد الثغرات التي تعتري نظام النزاهة.

جاءت تلك النتائج خلال وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقده الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) لإطلاق نتائج مقياس نظام النزاهة في فلسطين للعام 2017، الذي جاء بالتزامن مع مؤتمر إطلاق مؤشر مدركات الفساد العالمي CPI للعام 2017، من قبل منظمة الشفافية الدولية والذي لم تُدرج فيه دولة فلسطين للعام الحادي عشر على التوالي بسبب عدم توفر مصادر المعلومات المعتمدة دوليا للدخول في المؤشر.

الانقسام أعاق الوصول لمعلومات موحدة

المؤتمر جاء بهدف الإعلان عن نتائج المقياس التفصيلية للعام 2017. وتقتصر النتائج على الضفة الغربية دون غزة بسبب الانقسام السياسي بين شطري الوطن الأمر الذي تعذر معه جمع المعلومات فنيا وتحويلها الى نتائج موحدة.

13 مؤشراً حصدت علامة صفر، و31 مؤشراً لم تصل علامة النجاح

الباحث جهاد حرب استعرض النتائج التفصيلية للمقياس موضحا أن نتائج المقياس لعام 2017 سجلت حصول 13 مؤشرا من أصل 72 على علامة صفر منها: عدم اعتقاد المواطنين بالقدرة على ابلاغ هيئة مكافحة الفساد عن حالات الاشتباه بالفساد، عدم الإعلان عن وظائف الفئات العليا والخاصة، عدم وجود قانون خاص بالامتياز ومنع الاحتكار، عدم مساءلة الحكومة على كيفية صرف الموازنة، كما أظهرت النتائج رسوب 31 مؤشرا من أصل 72 حصلت على علامة أقل من 500 في المقياس منها: خضوع الإعلام لرقابة ذاتية، وعدم الوصول الى المعلومات، واعتقاد الناس بوجود فساد في القضاء، وعدم ضبط عروض الهدايا والضيافة، وعدم تقديم المؤسسات العامة غير الوزارية لتقاريرها للجهات المرجعية عنها. تلك النتائج أظهرت أن حوالي نصف مؤشرات نظام النزاهة تتطلب عملا جادا وضخما ومتواصلا يجب بذله من قبل السلطة والمؤسسات العاملة في حقل النزاهة ومكافحة الفساد الرسمية والأهلية والخاصة لتقليل هذه النسبة المروعة من المؤشرات.

أما العلامات الجيدة فكانت لصالح 7 مؤشرات منها: استجابة الجهات الخاضعة لديوان الرقابة المالية والإدارية لطلباته، ونسبة القضايا التي أُحيلت من النيابة العامة للقضاء، والتزام المكلفين بتقديم اقرارات الذمة المالية، وافصاح الشركات المساهمة العامة عن بياناتها المالية، وفعالية نظام الشكاوى الحكومي، إلى جانب وجود هيئة التفتيش القضائي وتقديم المؤسسات الدولية تقارير عن أعمالها لجهات الاختصاص.

وفيما يخص المؤشرات الممتازة فوصل عددا إلى 21 مؤشرا، ومن الامثلة عليها: وجود مؤسسة لمكافحة الفساد تصدر تقريرا سنويا هي “هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية”، غير أن هذا المؤشر لا يقيس حجم الدور الذي تقوم به الهيئة في مكافحة الفساد، ونوعية تقريرها وجديته وعمق مضمونه، وهو ما ينسحب أيضا على بقية المؤشرات الممتازة الأخرى في المقياس كطرح عطاءات الاشغال العامة والمشتريات التي حصلت على علامة ممتازة دون التفات المقياس لدى قياسه لهذا المؤشر الى وجود الاستثناءات في العطاءات وعدم تفعيل مجلس سياسات الشراء العام ونحوه من قضايا.