الأخبار العقارية والاقتصادية

مركز خالد الحسن للسرطان في سردا قرب رام الله

مؤشرات خطرة نشرتها وزارة الصحة مؤخرا حول مرض السرطان الذي تتضاعف حالات الاصابة به بشكل خطير، ورغم أنه المسبب الثاني للوفاة في فلسطين بعد أمراض القلب والأوعية، إلا أن فلسطين تخلو من مراكز العلاج المتخصصة لهذا المرض الذي كثر ضحاياه.

Palestine Ecconomy

 

يتعالج ماهر صالح (60 عاما) وهو مريض السرطان منذ سبع سنوات في القدس، متكبدا عناء التنقل وحده أجيانا عبر حواجز الاحتلال لعدم توفر تصاريح لمرافقين. ويتحدى صالح أربعة انواع من السرطان تنهش جسده دون ان تنال من عزيمته.

ويتلقى صالح جرعات كيماوي مكثفة أسبوعيا نظرا لانتشار المرض في جسده، وقد أبدى تفاؤله بإقامة مركز خالد الحسن والذي رأى أنه سيخفف عليه وعلى الكثير من المرضى معاناة العلاج بعيدا عن ذويهم.

وينفذ المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار “بكدار” مركز خالد الحسن للسرطان في سردا قرب رام الله، وهو حاليا في مرحلة مبكرة وهي الحفريات وسيحتاج لسنوات قبل بدء العمل به، وسكون بتكلفة تصل لـ 200 مليون دولار.

ويشير رئيس “بكدار” محمد اشتية ان أهمية المركز تكمن في إنهاء معاناة المريض وأهله في الانتقال عبر حواجز الاحتلال وتعقيدات الحصول على تحويلة طبية، وكذلك تقيلص تكاليف التحويلات الطبية وتوفير نحو 80% من فاتورة العلاج المخصصة للسرطان في الخارج

ويبلغ مجموع حالات السرطان الجديدة المبلغ عنها في الضفة الغربية حتى نهاية 2016 نحو 2536 حالة، بزيادة قدرها 5.8% عما تم الإبلاغ عنه عام 2015، حسب وزارة الصحة، التي أشارت في بياناتها إلى أن نسب الإصابة لدى الإناث ترتفع عنها عند الذكور إذ بلغت 52.4%. من إجمالي الإصابات.

تكاليف كبيرة

يقول د. أسامة النجار المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن هناك نحو 4 الاف حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويا، وتبلغ تكلفة العلاج لها كتحويلات داخل وخارج الوزارة نحو 200 مليون دولار سنويا.

ويوضح النجار أن تحويل المريض أو عدمه يعتمد على وجود طاقم طبي فلسطيني مدرب إذ يتم علاج مرضى السرطان محليا في المشفى الوطني وفي مشفى بيت جالا في الضفة، أو ويتم تحويلهم للعلاج في مشفى المطلع وفي المشافي الإسرائيلية.

ويشير النجار إلى أن أن تكاليف العلاج لمرضى السرطان خارج وزارة الصحة بلغت خلال 2017 ما بين 350-400 مليون دولار، وهي تكاليف علاج لنحو عشر آلاف مريض.

وتتحمل الحكومة الفلسطينية تغطية تكاليف العلاج كاملة من فحوصات وأدوية وغيرها، يقول النجار “إن مريض السرطان لا يشتري أي شيء، بل يغطى علاجه بنسبة 100%، بينما اذا لم يتم تشخيص مرضه على انه ورم خبيث فقد يتكفل المريض بثمن دوائه”.

ولتغطية علاج السرطان يجب أن يحمل المريض تأمينا صحيا حكوميا، وإذا لم يكن مؤمنا فإنه يطلب منه عمل تأمين وحتى صدور التأمين يتم علاجه ومتابعة حالته دون انقطاع، حسب وصف النجار.

أسعار الأدوية

وقال النجار أن وزارة الصحة توفر قدر الأمكان أنواع الأدوية التي تبلغ تكلفتها ما بين 3 الاف شيقل إلى 18 الف شيقل للجرعة الواحدة، إذ تبلغ تكلفة الابرة الواحدة أحيانا عشرة الاف شيقل.

من جهته أوضح د. مهند حبش المدير التنفيذي لاتحاد موردي الأدوية والتجهيزات الطبية أن الأدوية لعلاج السرطان بكافة أنواعه يتم الحصول عليها عن طريق عطاءات لشركات الأدوية، ويتم استيرادها من عدة دول، علما ان هناك أنواع متعددة لأدوية السرطان.

ويعزو حبش ارتفاع أسعار بعض الأدوية لا سيما المستوردة من أوروبا، لكونها تحمل براءة اختراع وتتفرد بإنتاجها مصانع محددة. ويتابع، بأن هناك أدوية انتهت فترة حماية براءة اختراعها، ما يجعل انتاجها اوسع وبالتالي أسعارها اقل.

ويوضح بأن أسعار الادوية متفاوتة فهناك حقن تصل أسعارها إلى 100 الف شيقل للحقنة الواحدة، مشيرا إلى أن أسعار الموردين تختلف مابين المشافي الخاصة ووزارة الصح، إذ تحصل وزارة الصحة على الأدوية من خلال عطاءات للحكومة تكون بالعادة أقل من أسعار الأدوية للمشافي الخاصة.

اهمية علمية لخالد الحسن!

ويرى النجار أنه من الآثار السلبية لعلاج مرضى السرطان خارج مشارفي الصحة، خسارة الخبرة والاستفادة العلمية والبحثية من الحالات المرضية التي تعالج بالخارج.

ويوضح: المريض يعالج باستخدام بروتوكول معين، يتم الاستفادة علميا من هذا العلاج في مشافي اسرائيل، بالاطلاع على حالات متعددة ومضاعفات ومشاكل مختلفة، ويتم تعلم كيفية التعامل مع كل حالة بشكل مدروس ومبني على علاجهم لحالات متعددة.

وقال النجار أن وجود المرضى كافة والأطباء تحت سقف واحد في مشفى متخصص يغني الخبرة الفلسطينية ويمد الأطباء بالخبرة اللازمة في التعامل مع الحالات المعقدة والخطيرة او حتى العادية.