الزراعة

وضع حجر الأساس لمشروع أريحا الصناعية الزراعية

افتتح رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله ووزير خارجية اليابان تاروكونو المرحلة الثانية من مشروع منطقة أريحا الصناعية الزراعية الذي تمول حكومة اليابان تنفيذه مساهمة منها لدعم الاقتصاد الفلسطيني.
وأكدا خلال كلمتيهما في الاحتفال على عمق العلاقات الفلسطينية / اليابانية، كما شددا على ضرورة التزام العالم بحل الدولتين، ثم توجها بعد ذلك لإزاحة الستارة إيذاناً ببدء المرحلة الثانية من المشروع الواقع إلى الجنوب الشرقي من المدينة.

وكان في استقبال الحمد الله وكونوا محافظ أريحا والأغوار ووزيرة الاقتصاد الوطني، ووزير الأشغال العامة، وممثل اليابان لدى فلسطين وممثلون رسميون عن الجانبين الفلسطيني والياباني،
سبق ذلك زيارة الوزير الياباني، جامعة القدس في أبو ديس، التقى خلالها مع رئيس الجامعة الدكتور عماد أبو كشك، لبحث سبل تعزيز الدعم الياباني للجامعة، تتويجاً للعلاقة القائمة بين الطرفين، ولتبني تجديد وتحديث مبنى المجمع الصحي بالجامعة.

ويجدر الذكر، أن المرحلة الثانية للمدينة الصناعية الزراعية، ستكون على مساحة 100 دونم تشمل 50000 متر مربع مصانع وما يقارب 8000 متر مربع مرافق للخدمات الصناعية و17000 متر مربع خدمات لوجستية، حيث تقوم اليابان من خلال برنامج الأمم المتحدة الانمائي وبتنفيذ وزارة الاشغال العامة وهيئة المدن الصناعية بتمويل تهيئة الموقع وتسوية الأرض المخصصة للمشروع، وستوفر المرحلة الثانية من المدينة الصناعية  قرابة 1700 فرصة عمل صناعية مباشرة و 5000 فرصة عمل غير مباشرة.

وفي كلمته، بين الحمد الله أنه “يعتبر مشروع مدينة أريحا الصناعية الزراعية الذي قُدم بدعم من الحكومة اليابانية، نموذجا في تنمية المشاريع الاقتصادية، والذي سيسهم في انتعاش اقتصادي كبير للمناطق الواقعة في محافظة أريحا والأغوار المهددة بالمصادرة والاستيطان، وهنا لا بد أن نتقدم بجزيل الشكر إلى الحكومة اليابانية التي أخذت على عاتقها دعم الشعب الفلسطيني وتمكينه من بناء اقتصاده ولا سيما هذا المشروع الصناعي النموذجي وتبنيهم مشروع الطريق الرابط بين المدينة الصناعية وجسر الكرامة والذي بدأنا في بحث تفاصيله الفنية تحت رعاية السفير الياباني”.

كما أشار إلى ان البدء في المرحلة الثانية من المدينة الصناعية يعد إنجازاً كبيراً، ويخلق فرصا استثمارية جديدة لمستثمرين جدد في المدينة الصناعية وخلق الاف الوظائف للعاطلين عن العمل و الخريجين الجدد.

وأضاف الحمد الله ان المدينة الصناعية هي احد مكونات استراتيجية الحكومة في التنمية الاقتصادية المستدامة وسد العجز في الميزان التجاري، وتضطلع بدور التطوير والتشغيل شركات كبرى من القطاع الخاص الفلسطيني وعلى رأسها مجموعة باديكو القابضة، صندوق الاستثمار الفلسطيني، وشركة السنابل للتجارة والاستثمار؛ وهي شركات متخصصة وذوي خبرة في التنمية الاقتصادية، حيث ستعمد الى فرض مبدأ التجمعات الصناعية المتخصصة في مخططها الشمولي وستشرع لتكريس مبدأ سلاسل الامداد و اللوجستيات، رفدا للاستراتيجية الوطنية للصادرات 2017-2022.

وفي ختام كلمته، شكر رئيس الوزراء اليابان الصديق على الدعم السخي والمتواصل لدولة فلسطين ولرفع مستوى مدينة أريحا الصناعية إلى مدينة صناعية تكنولوجية ومعلوماتية، كذلك شكر الحمد الله برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمؤسسات والشركاء في التنمية ولا سيما القطاع الخاص الفلسطيني الذين يواصلون التعاون مع هيئة المدن الصناعية لتذليل العقبات وتحقيق وتجسيد خطط الحكومة في المجال الصناعي، كما شكر الحمد الله كادر الهيئة العامة للمدن الصناعية على كافة الجهود المبذولة للنهوض ببرنامج المدن الصناعية الفلسطينية والذين يواصلون الليل بالنهار ليصنعوا من الرؤيا واقع، من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني الفلسطيني.

ومن جهته، أعرب السيد كونو عن شديد إعجابه بالتطور الحاصل بالمدينة الصناعية باعتبارها أحد أهم أركان مبادر ممر السلام والازدهار في الاغوار والذي اطلقه رئيس وزراء اليابان عام 2006، والذي بدأت معالمها بالظهور تدريجيا وتحديدا مدينة اريحا الصناعية الزراعية ومحطة معالجة مياه الصرف الصحي وتشييد مستشفى أريحا الحكومي وترميم قصر هشام.

 كما وأكد على استمرار الحكومة اليابانية بتقديم الدعم لدولة فلسطين للنهوض بمجموعة من المشاريع التنموية على كافة الجوانب، بالإضافة إلى ذلك شمل حفل الافتتاح جولة ميدانية تفقدية في المدينة الصناعية الزراعية، شملت الاطلاع على المصانع العاملة في المدينة كمصنع بالوليا، وعدد من المصانع الأخرى قيد الإنشاء والتشغيل.