الأخبار العقارية والاقتصادية

هل ترتفع أجور العمال في غزة بعد المصالحة؟

قال سامي العمصي نقيب العمال في غزة: إن اختلاف أجور العمال، يعكس الوضع الاقتصادي الصعب في غزة، حيث يختلف هذا الأجر عما أقره وزير العمل للحد الأدنى للأجور، وهو 1400 شيكل للأجور في غزة، إلا إنه غير مطبق، بسبب نسب البطالة العالية جداً.

وأكد العمصي في حديث لـ “دنيا الوطن” أن هناك حوالي 3600 شركة كانت تعمل في غزة قبل الحصار بطاقة كاملة، والآن تقلصت أعدادها بعد الحصار إلى المئات، وبالتالي هذا الوضع فاقم الأوضاع الاقتصادية، وتردت الأجور في غزة.

وأضاف، بينما في الضفة الغربية يختلف الوضع، ففي الضفة دخل الفرد في اليوم الواحد حوالي 104 شواكل، وهو الضعف داخل أراضي الـ 48، وهو ما يرفع الوضع الاقتصادي، ويساهم بتقليل نسب البطالة، بينما في غزة الوضع مختلف تماماً، فتجاوزت نسب البطالة لحوالي 70%.

وعن إمكانية تحسن الأجور بعد تمكين حكومة الوفاق، أكد العمصي أن تقليل نسب البطالة، سينعكس على الاقتصاد في غزة وأجرة العامل، وحينما نتحدث عن ربع مليون عامل عاطل عن العمل، سيرضى بأي دخل، لكن مع إمكانية توفر فرص عمل بعد تمكين العمل، فيمكنه تبديل العمل، وسينعكس ذلك على الأجور المنخفضة جداً في غزة.

وأوضح أن المطلوب في الفترة المقبلة، بعد أن يُرفع الحصار عن غزة، ويتم إدخال مواد جديدة، وفتح مصانع جديدة، وتقوم الحكومة بفتح مشاريع جديدة، سينعكس على العامل الفلسطيني، موضحاً أن السوق من يحدد أجور العامل، إاذا ما انخفضت نسبة البطالة، فيمكن أن ترتفع هذه الأجور في الأيام المقبلة.

بينما أكد كمال محفوظ مدير حماية العمل، أن أجور العمال تتحدد بناء على الاستهلاك للحاجات الأساسية، وعلى أساس ذلك يتم احتساب الحد الأدنى من الأجور في فلسطين، وهو مرتبط بالاحتياجات الأساسية، ومعدل الإعانة، أي كم شخص يعمل في الأسرة.

وتابع محفوظ في حديث لـ “دنيا الوطن” على أساس هذه المحددات تقوم لجنة مختصة بتحديد الأجور، وهي تشكل من 15 عضواً، 5 من أصحاب العمل، خمسة من العمال، وخمسة من الحكومة، وهذه اللجنة تدرس معدل الإعانة، حتى يصلوا للحد الأدنى للأجور.

وأضاف قبل العام 2012 كان معمول بالحد الأدنى للأجور، وهو 1400 شيكل شهرياً، لكن وزارة العمل تنظر الآن للحد الأدنى من الأجور، كل ثلاث سنوات يتم إعادة النظر في هذه الأجور، بما يتناسب مع مستوى المعيشة.

لكن بشكل عام نحن بدأنا بتطبيق سياسة الحد الأدنى للأجور في عدة قطاعات، ولا بد للعامل أن يتقاضى حقه الطبيعي من الأجور، بحيث نضمن أن يشمل هذا الحد أكبر شريحة من العمال في قطاع غزة.

وتوقع محفوظ، أنه وبعد تطبيق المصالحة الفلسطينية، أن تتحسن ظروف العمل، وبدون تدخل وزارة العمل، أن ترتفع هذه الأجور بعد تمكين حكومة الوفاق، وأن تزيد فرص العمل، وأن يرتفع الحد الأدنى للأجور خلال الأيام المقبلة، وربما نشهد مشاريع كبرى مثل المبادرة الصينية التي يمكن أن تُطبق خلال الأشهر المقبلة وتقلل من نسبة البطالة.

وكانت محافظة سلطة النقد، أعلنت في ورشة عمل في غزة أمس، عن الحد الأدنى للأجور في فلسطين، بحيث لا يتجاوز الحد الأدنى للعامل في غزة حوالي 40 شيكلاً، بينما في الضفة الغربية 104 شواكل، وفي الداخل الفلسطيني حوالي 223 شيكلاً.